ثامر هاشم حبيب العميدي

49

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية

وأما الكفر بالله فذلك جائز له بغير خلاف ، على شرط أن يلفظ بلسانه ، وقلبه منشرح بالإيمان . المسألة الثالثة : احتج بهذه الآية على أن الكفر ليس بقبيح لعينه وذاته ، إذ لو كان كذلك لما حسنه الإكراه . ولا يخفى ما فيه ، لأنه لو سئل من لا يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يكفر بكل تشريع سماوي ، ماذا تقول ؟ أيهما القبيح عندك ؟ الظلم ، أو العدل والإحسان ؟ فماذا سيكون جوابه ؟ المسألة الرابعة : ان الكفر بالإكراه جائز ، ومن صبر ولم يكفر تقيه فقتل فهو شهيد . قال : ولا خلاف في ذلك ، وعليه تدل آثار الشريعة التي يطول سردها ، وإنما وقع الإذن رخصة من الله رفقا بالخلف ، وإبقاء عليهم ، ولما في هذه الشريعة من السماحة ، ونفي الحرج ، ووضع الإصر . المسألة الخامسة : في بيان سبب نزول هذه الآية المكية . المسألة السادسة : لما سمح الله تعالى في الكفر به . . عند الإكراه ولم يؤاخذ به ، حمل العلماء عليه فروع الشريعة ، فإذا وقع الإكراه عليها لم يؤخذ به ، ولا يترتب حكم عليه ، وعليه جاء الأثر المشهور عند الفقهاء : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) . ثم ذكر اختلاف العلماء في تفاصيل معنى الخبر بعد اتفاقهم على صحته فقال : فأن معناه صحيح باتفاق من العلماء ، ولكنهم اختلفوا في تفاصيل . منها : قول ابن الماجشون في حد الزنا وقد تقدم .